الشيخ محمد اليعقوبي
105
فقه المشاركة في السلطة
الكبرى وكثير غيرها في الفقه والأصول تُسوَّق كقواعد كلية دون دليل سوى تنقيح مناط موارد جزئية ونتيجة مثله ليست معتمدة . 4 - المناقشة في دعوى كون حفظ مصالح العباد حكماً غير إلزامي إذ يمكن القول بوجوبه ولو على مستوى الواجبات الاجتماعية التي نظّرنا لها سابقاً ، فلا يضرّه عدم معروفية وجوبه بالنظرة الفردية التقليدية . وهو ليس بعيداً عن ذوق الشارع المقدس وسيرته في الاهتمام البالغ بحفظ الدين الإحسان إلى العباد والرحمة بهم وتقديمه على سائر الأحكام الفردية . وأنقل نصاً من كلام المحقق الأردبيلي قدس سرّه شاهداً على شدة اهتمام الشارع المقدس بحفظ مصالح العباد والدفع عنهم ومقدماً إياه على كثير من الواجبات والمحرمات المهمة ، والمهم محل الشاهد بغضّ النظر عن المناقشات في بعض ما جاء فيه ، قال قدس سرّه معلقاً على الآية الكريمة ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) وتطبيق الإمام لها على حب بقائهم لنيل شيء من دنياهم وكذا رواية المناهي ( وتضعضع له طمعاً فيه ) قال قدس سرّه : ( ( فلعله - أي الميل إلى الجائر ليصل إليه من دنياه شيء - المراد بالخبر لا مطلق الميل ، ولا مطلق حب البقاء ، فلو أحب شخصٌ بقاء حاكم جور مؤمن - لحبّه المؤمنين وحفظه